عمر فروخ
307
تاريخ الأدب العربي
تلت علينا ثناياها - سطور هوى * لم ننسها مذ وعيناها - وعيناها « 1 » ! - سألته اللّثم يوم البين فالتثما ، * وصدّه التيه أن يثني إليّ فما « 2 » فكيف أطلب حفظ الودّ من صلف * سألته قبلة يوم الوداع فما « 3 » . . . . ! - وله من خطبة مهملة ( غير منقوطة الكلمات ، وتستثنى التاء المربوطة لأن أصلها الهاء ) : . . . . وأعدّ صلاة الاسحار لحصول صلة المحار ، وحاول دار السلام « 4 » ومحلّ الاكرام : دار سرّ أهلها ودام أكلها ، لا همّ ولا هرم ، ولا علل ولا ألم . . . . . - وله رسالة فيها تجنيس منكوس : يوازن بين الجمل ( يجعل كلّ جملة مساوية للتي قبلها في عدد الكلمات ) ثم يجعل كل كلمة عكس التي تقابلها في ترتيب الحروف : . . . . فالنفس بعقود التذرّع حالية ولقعود التعذّر حائلة ( راجع عقود وقعود ، التذرّع والتعذّر ، حالية وحائلة ) ، وفي رحاب الحمد راسية وفي بحار المدح سارية . . . . 4 - * * معجم الأدباء 20 : 18 - 19 ؛ الخريدة ( الشام ) 2 : 470 - 540 ؛ وفيات الأعيان 3 : 213 - 216 ؛ شذرات الذهب 4 : 168 - 169 ؛ ابن الأثير 11 : 239 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 733 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 183 - 184 . الوأواء الحلبيّ 1 - هو أبو الفرج عبد القاهر بن عبد اللّه بن الحسين المعروف بالوأواء الحلبيّ ، أصله من بزاغة ( بين منبج وحلب ) . نشأ في حلب وتأدّب فيها ، وكان يتردّد إلى دمشق يقرئ فيها النحو ويشرح ديوان المتنبّي . وكانت وفاته في حلب في آخر شوّال من سنة 551 ( 15 - 12 - 1156 م ) . 2 - كان أبو الفرج الوأواء الحلبيّ أديبا بارعا في النحو وشاعرا محسنا ، له نسيب ورثاء .
--> ( 1 ) ألب بالمكان : أقام . - ( تبدت العزة الإلهية لقلبي ) وهنا ( بعد منتصف الليل ) فلباها ( استجاب لها ، أسرع إليها ) . تاه : ضل ، حاد عن الطريق القويم . لولا ذكري الكثير للّه لضل قلبي وما اهتدى إلى الحق أبدا . ( 2 ) مذ وعيناها - مذ حفظناها . وعيناها ( معطوفة على « ثناياها » ) : ثناياها ( أسنانها الجميلة ) وعيناها جذبتنا إلى حبها . ( 3 و 4 ) « فما » في البيت الأول كلمة واحدة ( منصوبة ) : الفم . و « فما » في البيت الثاني كلمتين : الفاء حرف عطف ، ما حرف نفي ( ما رد علي ) .